من بين 4 آلاف سؤال برلماني.. “وزارة التهراوي” تجيب عن أقل من النصف

في وقت يتزايد فيه الجدل حول أداء “حكومة أخنوش” في القطاعات الاجتماعية الحساسة، كشف تقرير جديد صادر عن جمعية “سمسم – مشاركة مواطنة” أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لا تزال تتصدر اهتمامات البرلمان، لكنها في المقابل تظل من أقل القطاعات تجاوبًا مع أسئلة النواب، رغم حجم التحديات التي يعيشها المجال الصحي بالمغرب.

وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، بلغ مجموع الأسئلة التي وجهها النواب والنائبات إلى الحكومة خلال الولاية التشريعية الحالية (2021–2026) نحو 39 ألفًا و868 سؤالًا، توزعت بين الشفوي والكتابي، فيما استأثرت وزارة الصحة وحدها بـ 4113 سؤالًا، أي ما يعادل أزيد من 10 في المائة من مجموع الأسئلة البرلمانية الموجهة إلى مختلف القطاعات الوزارية.

ومع ذلك، لم تتجاوز نسبة تفاعل الوزارة مع هذه الأسئلة 42,2 في المائة فقط، بعدما أجابت على 1736 سؤالًا من أصل أكثر من أربعة آلاف موجهة إليها، ما يعكس – وفق قراءة الجمعية – استمرار ضعف تجاوب الجهاز التنفيذي مع الرقابة البرلمانية، خاصة في قطاع يُعتبر من أكثر القطاعات التصاقًا بالحياة اليومية للمغاربة.

وتشير تفاصيل التقرير إلى أن الأسئلة الكتابية مثلت الحصة الأكبر بـ 2740 سؤالًا، مقابل 1373 سؤالًا شفويًا، وهو ما يعكس – وفق الجمعية – حيوية المؤسسة التشريعية في مساءلة الحكومة حول ملفات الصحة العمومية والإصلاح الهيكلي للمنظومة الصحية وبرامج الحماية الاجتماعية.

وفي قراءة لتوزيع الأسئلة بحسب الانتماء الحزبي، تصدر الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية لائحة الأكثر مبادرة بـ 524 سؤالًا كتابيًا، يليه الأصالة والمعاصرة بـ 416 سؤالًا، ثم الاستقلالي للوحدة والتعادلية بـ 407 أسئلة، بينما حل التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، رابعًا بـ 233 سؤالًا فقط. أما الحركة الشعبية فوجهت 328 سؤالًا، والتقدم والاشتراكية 248 سؤالًا، في حين تراوحت أرقام باقي الفرق بين أسئلة معدودة، من بينها سؤال واحد للحزب الاشتراكي الموحد وسؤالان فقط لـ المؤتمر الوطني للاتحاد.

أما على صعيد الأسئلة الشفوية، فقد تصدر الأصالة والمعاصرة بـ 455 سؤالًا، متبوعًا بـ الفريق الاشتراكي بـ 230، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ 226، والاستقلالي بـ 177، لتأتي باقي الفرق بأرقام أقل، ما يعكس تفاوتًا في دينامية العمل الرقابي داخل المؤسسة التشريعية.

وتوقف تقرير “سمسم” عند مفارقة وصفها بـ “اللافتة”، تتمثل في أن القطاع الصحي، رغم تصدره اهتمامات البرلمان والرأي العام، لا يحظى بتفاعل حكومي يتناسب مع حجم الأسئلة المطروحة حوله، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات المساءلة البرلمانية وقدرتها على التأثير في السياسات العمومية.

كما شددت الجمعية على أن هذه الأرقام تكشف حيوية العمل البرلماني، لكنها في المقابل تضع الحكومة أمام ضرورة تعزيز التواصل المؤسساتي مع ممثلي الأمة، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة ويدعم الثقة في آليات الرقابة الديمقراطية.

واختتم التقرير بدعوة صريحة إلى تطوير الأداء البرلماني من خلال رقمنة مسارات تتبع الأسئلة والالتزامات الحكومية، وتوسيع النقاش العمومي حول فعالية الرقابة البرلمانية في تقييم السياسات العامة، لاسيما في القطاعات الاجتماعية ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين، وفي مقدمتها الصحة.

شاهد أيضاً

أخنوش يودّع السلطة بالدموع في مؤتمر بلا مفاجآت

انطلقت أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الجديدة، في مشهد بدا، بالنسبة …

9 تعليقات

  1. حسناء العباسي

    كيفاش رئيس الحكومة كيهضر على “الإصلاح” وهو أول من فشل فالتواصل المؤسساتي مع ممثلي الأمة؟

  2. صلاح العماري

    الحكومة ما باغاش تجاوب، لأنها ما عندهاش شنو تقول الواقع كيهضر راسو: غلاء، فوضى، وتراجع الخدمات

  3. عمر ايت الحسن

    فديمقراطية حقيقية لي كنعرف الحكومة اللي كتتجاهل الرقابة البرلمانية كتقدم استقالتها فالمغرب كلشي مشقلب كيتكافؤ الصمت بالمناصب

  4. محمد القاسيمي

    الحكومة اللي ما تجاوبش على البرلمان بغيتها تجاوب على الشعب!! الصمت فوجه المساءلة ماشي دليل قوة بل أكبر اعتراف بالفشل

  5. Актуальные рейтинги лицензионных онлайн-казино по выплатам, бонусам, минимальным депозитам и крипте — без воды и купленной мишуры. Только площадки, которые проходят живой отбор по деньгам, условиям и опыту игроков.

    Следить за обновлениями можно здесь: https://t.me/s/reitingcasino

اترك رداً على RoyalFlusher إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *