
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود النقاش حول وضعية سوق الأضاحي هذا الموسم، خاصة بعد قرار إلغاء الشعيرة خلال السنة الماضية امتثالا للتوجيهات الملكية، في ظل الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة التي أثرت على القطيع الوطني بسبب توالي سنوات الجفاف.
في المقابل، واجه مربو الماشية والفلاحون تحديات كبيرة، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها أسعار الأعلاف، إلى جانب تداعيات الجفاف والتساقطات القوية التي تسببت في فيضانات بعدد من المناطق، خصوصا في الشمال والغرب.
وفي هذا الإطار، أوضح بلحسن كساب، رئيس الفيدرالية البيمهنية الإقليمية لمربي المواشي ومنتجي الحليب بإقليم بنسليمان، أن سوق الأضاحي يشهد حاليا حالة من الركود على مستوى الإقبال، مبرزا أن ذلك مرتبط بالظروف الاستثنائية التي عاشها المهنيون السنة الماضية، بعد إلغاء الشعيرة، ما دفعهم للاحتفاظ بأعداد من الأغنام التي تم اقتناؤها بأسعار مرتفعة دون تسويقها.
وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث في تصريح لصحيفة الصباح أن أثمنة الأضاحي تبقى في المتناول مقارنة بفترات سابقة، حيث يتراوح متوسطها ما بين 3500 و4000 درهم، مشيرا إلى توفر أزيد من 30 مليون رأس من الماشية وفق آخر المعطيات الرسمية.
كما أشار إلى الصعوبات التي واجهها القطاع خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ست سنوات متتالية من الجفاف، ما أثر بشكل كبير على وفرة الكلأ ورفع تكاليف الإنتاج، خصوصا مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الأعلاف، وهو ما انعكس سابقا على أسعار المواشي.
وتوقع كساب أن يشهد الموسم المقبل تحسنا نسبيا، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي يُرتقب أن تساهم في وفرة الكلأ واستقرار الأسعار، مما قد يجعل الأضاحي أكثر قدرة على تلبية طلب المستهلكين.
24 Maroc News